الشيخ الطوسي
39
تهذيب الأحكام
ان الزكاة على المتقبل ، فان اشترط فان الزكاة عليهم ، وليس على أن الأرض اليوم زكاة إلا على من كان في يده شئ مما اقطعه الرسول صلى الله عليه وآله . فليس هذا الخبر منافيا لما ذكرناه لان المراد بقوله وليس على المتقبل زكاة انه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الأرض ، وإن كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة ، والذي يدل على ما قلناه الخبر الذي قدمناه عن محمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في حديثه : وليس على جميع ما اخرج الله منها العشر وإنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ، فكان هذا الخبر مفصلا والخبر الآخر مجملا ، والحكم بالمفصل على المجمل أولى من الحكم بالمجمل على المفصل ، فأما ما تضمن هذا الحديث من قوله عليه السلام : وليس على أهل الأرضين اليوم زكاة فإنه قد رخص اليوم لمن وجبت عليه الزكاة واخذ منه السلطان الجائر ان يحتسب به من الزكاة ، وإن كان الأفضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به والذي يدل على هذه الرخصة ما رواه : * ( 98 ) * 10 - سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان فرق لهم ، وانه ليعلم ان الزكاة لا تحل إلا لأهلها فأمرهم ان يحتسبوا به فجاز ذا والله لهم ، فقلت : أي أبه انهم ان سمعوا ذلك لم يزك أحد فقال : اي بني حق أحب الله ان يظهره . * ( 99 ) * 11 - وعنه عن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي
--> * - 98 - 99 - الاستبصار ج 2 ص 27 الكافي ج 1 ص 153 بتفاوت في السند والمتن .